المحقق البحراني

460

الحدائق الناضرة

جلده - فقال : من أين أحرمت ؟ قال : من الكوفة . قال : ولم أحرمت من الكوفة ؟ فقال : بلغني عن بعضكم أنه قال : ما بعد من الاحرام فهو أعظم للأجر . فقال : ما بلغك هذا إلا كذاب . ثم قال لأبي حمزة : من أين أحرمت ؟ قال : من الربذة . فقال : ولم ؟ لأنك سمعت أن قبر أبي ذر بها فأحببت أن لا تجوزه ؟ ثم قال لأبي ولعبد الرحيم ، من أين أحرمتما ؟ فقالا : من العقيق . فقال : أصبتما الرخصة واتبعتما السنة . ولا يعرض لي بابان كلاهما حلال إلا أخذت باليسير ، وذلك أن الله يسير يحب اليسير ويعطى على اليسير ما لا يعطى على العنف " وما رواه في الكافي عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 1 ) في حديث قال : " ليس لأحد أن يحرم قبل الوقت الذي وقته رسول الله صلى الله عليه وآله وإنما مثل ذلك مثل من صلى في السفر أربعا وترك الثنتين " . إلى غير ذلك من الأخبار . وأما الصورتان المشار إلى استثنائهما آنفا فإحداهما - من أراد الاحرام بعمرة مفردة في رجب وخشي تقضيه إن هو أخر الاحرام حتى يصل الميقات ، وقد اتفقت الأخبار على جواز الاحرام له قبل الميقات لتقع عمرته في رجب ، وأنه يدرك فضلها بذلك وإن وقعت الأفعال في غيره ، وقد نقل في المعتبر والمنتهى اتفاق علمائنا على ذلك مع أن عبارة ابن إدريس الآتية ظاهرة في الخلاف ، ولعله إما مبني على الغفلة عن ملاحظة كلامه أو عدم الاعتداد بخلافه ، والظاهر الأول لنقلهم خلافه في مسألة النذر . ويدل على ذلك من الأخبار ما رواه الشيخ في الصحيح وثقة الاسلام في الصحيح أو الحسن عن معاوية بن عمار ( 2 ) قال : " سمعت أبا عبد الله ( عليه

--> ( 1 ) الوسائل الباب 11 من المواقيت ( 2 ) الوسائل الباب 12 من المواقيت